آقا رضا الهمداني

111

مصباح الفقيه

ولا يمسّه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : « إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلَّا غسل يده » ( 1 ) . وأمّا رواية عمرو بن خالد : فهي مع ضعف سندها لا تخلو عن تشابه . وقد حمل الشيخ قوله عليه السّلام : « وإن تطهّرت أجزأك » على التقيّة ، لموافقته للعامّة ( 2 ) . قال في الحدائق : ويعضده أنّ رواة الخبر من العامّة والزيديّة ( 3 ) . انتهى . ويحتمل أن يكون المقصود به : إن اغتسلت أجزأك عن الوضوء . وأمّا مكاتبة الحسن : فعلى تقدير تسليم ظهورها في الاستحباب يحتمل اختصاصها بالمعصومين المنزّهين عن الرجس ، مع أنّ ظهورها فيه ممنوع ، فإنّ المتبادر من قوله عليه السّلام : « وجرت به السنّة » لو لم تكن إرادة ثبوته في الشرع على وجه اللزوم فلا أقلّ من كونه أعمّ من ذلك . نعم ، قد يتراءى من الرواية استتباع جريان السنّة به لفعل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلا يناسبه الوجوب ، إذا لو كان واجبا لثبت في أصل الشرع ، لكن أمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن يشرّع في الدين ، فالمقصود بالرواية - بحسب الظاهر - بيان عدم كون الاغتسال من مسّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأجل الاستقذار ، بل لمتابعة السنّة المتّبعة ، فقوله عليه السّلام : « وجرت به السّنة » في قوّة التعليل لفعله عليه السّلام ، لا أنّه تفريع عليه . وأمّا ذكره مع الأغسال المسنونة وجعله معها في حيّز الطلب : فلا يدلّ

--> ( 1 ) الاحتجاج : 482 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، ح 5 . ( 2 ) التهذيب 1 : 464 ، ذيل ح 1517 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 329 - 330 .